السيد جعفر مرتضى العاملي

66

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فضائل موهومة لسعد ولعائشة : رووا عن عائشة ما ملخصه : أنه كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، إذ أعجلهم الحال ، وكان « صلى الله عليه وآله » يختلف إليه ويحرسه بنفسه ، خوفاً من عبور المشركين منه . ورجع مرة من الخندق ، وكانت تدفئه عائشة في حضنها ، فإذا دفئ خرج إلى تلك الثلمة . قالت : فبينا رسول الله في حضني قد دفئ ، وهو يقول : ليت رجلاً صالحاً يحرس الليلة هذا الموضع ( أو قال : يحرسني ، أو : يحرس هذه الثلمة الليلة ) ، إذ سمع قعقعة السلاح ، فقال : من هذا ؟ ! قال : سعد بن أبي وقاص . فأمره أن يحرس هذا الموضع : فذهب سعد يحرسه ، فنام النبي « صلى الله عليه وآله » حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ ( 1 ) . ونقول : إننا نشك في صحة هذه القصة ، ونعتقد أن المقصود بها هو تسجيل فضيلة لسعد ، ولعائشة على حد سواء ، وسبب شكنا هو ما يلي : أولاً : إذا كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه ، فلماذا لا يبادرون إلى ضبطه ، وما المبرر لأن يترك ليكون مصدر خوف للمسلمين من عبور

--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 9 وتاريخ الخميس ج 1 ص 484 و 485 . وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 والسيرة الحلبية ج 2 ص 324 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 229 و 230 .